شرح
درهم ، فإنّه يصحّ سجوده ، لو كان الباقي بمقدار اللّازم فيما يصحّ ، وإلّا لايصحّ ، وذلك لسببين : التصاق الدم النجس بالجبهة ، وعدم وقوع السجدة على ما يصحّ ، لأنّ الدم ليس من الأرض ولا ما أنبتت .
نعم ، لو أراد المتنجّس بذلك من الجبهة لصار الإشكال منحصراً في خصوص نجاسة موضع الجبهة ، كما لا يخفى .
ثمّ ذكر الماتن حكم النجاسة في موضع الجبهة من الأرض في المحصور وغيره .
فأمّا الأوّل : هو ما لو علم بوجود نجاسة في البيت وجهل موضعها ، وكان محصوراً ، حيث حكم بأنّه لم يسجد على شيءٍ منه .
ووجهه مذكور في المباحث السابقة ، عند تعرّضنا لحكم الإنائين المشتبهين من جريان الشبهة المحصورة مجرى النجس عند الشارع ، في كلّ ما يشترط فيه الطهارة ، وعدم جريان الاستصحاب وقاعدة الطهارة فيها ، لأجل التعارض بمثله ، وإن توهّمه بعض متأخّري المتأخّرين مثل المحقّق القمّي قدس سره .
وما ذكر من وجوب الاجتناب ، إنّما يكون فيما إذا لم يكن بعض الأطراف خارجاً عن مورد الابتلاء ، وإلّا جرى الاستصحاب أو قاعدة الطهارة فيما يبتلى به بلا معارض ، كما أنّ الأمر كذلك فيما لو علم تفصيلًا بوجوب الاجتناب عن طرفٍ معيّن ، حيث يوجب تنجّز التكليف فيه ، والآخر يجري فيه الاستصحاب أوالقاعدة ، وكذا لو كان أحد الطرفين خارجاً عن القدرة .
هذا كلّه لو قصد المصلّي السجدة على ما كان نجساً في بعض أطراف العلم