شرح
غيرها ، بل يلزم الاجتناب عن تعدي النجاسة إلى بقيّة المساجد ، لئلّا يتلوّث البدن أو اللباس ، وإلّا لولا ذلك وكانت النجاسة فيما بين موضع السجدة والركبتين ، فهي ولو كانت متعديّة ومسرية غير ضائرة كما لا يخفى .
نعم ، قد يفرض وجود نجاسة غير متعديّة في موضع الجبهة ، بعد تحصيل مقدار ما يجب في السجدة ، وحينئذٍ هل يصحّ أن يكون الجسم الذي تقع الجبهة عليه مقداره طاهراً والباقي نجساً أم لا ؟
قد يتوهّم : عدم الجواز ، لأجل حصول التماسّ بين بدن المصلّي مع النجاسة حين السجدة .
لكنّه مندفع : فلو لم نشترط طهارة خصوص الموضع ، لأمكن القول بعدم مانعيّة ذلك ، لما نشاهد في أشباهه من عدم البطلان ، مثل ما لو ألصق الطفل يده النجسة على بدن امّه بلا سراية ورطوبة ، أو لامس بدن الرجل النجاسة حال القيام ، واليدين حال السجدة ، فإنّ ذلك لا يوجب البطلان ، والحكم بلزوم طهارة الموضع في غير مقدار ما يصحّ ويجب غير معلوم .
ولعلّ وجه عدم البطلان في جميع هذه الموارد ، هو دعوى انصراف الأدلّة عن مثل ذلك ، أنّ النجاسة موجودة في جسم آخر ملاصق مع بدن المصلّي أو ثوبه لكن لا على نحو الدوام وإنّما موقّتاً ولفترة قصيرة ثمّ تزول ، بحيث لا يصدق أنّ لباس المصلّي أو بدنه قد تنجّس ، وكذا الحال في يد الطفل النجسة ، وكذلك يكون الأمر بالنسبة إلى موضع الجبهة بالنسبة إلى الزائد عن قدر الواجب .
ومن هنا يظهر أنّه لو سجد وكان على جبهته أو على ما يسجد عليه دمٌ قدر