شرح
قال : نعم ويُصلّى عنده ،
قال : ويُصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه » « 1 » .
وحديث أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق عليه السلام : « ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين وصلِّ عند رأسه ركعتين . . .
إلى أن قال : وإن شئت صلِّ خلف القبر وعند رأسه أفضل » « 2 » .
فمع وجود هذه الأخبار المجوّزة هل يمكن الالتزام بالجواز ، بل الاستحباب لخصوص قبر الأئمّة المعصومين عليهم السلام دون النبيّ صلى الله عليه وآله أم لا ؟
وقد أنكر صاحب « مصباح الفقيه » ذلك ، ولكن لا يبعد إمكان الالتزام فيه بهذا التفصيل لخصوصه صلى الله عليه وآله ، لأحد الوجهين الّذين ذكرهما المجلسي قدس سره ، المفقودين بالنسبة إلى قبور سائر المعصومين عليهم السلام .
فبناءاً على هذا ، لا يبعد الالتزام بالحرمة مطلقاً ، إذا اتّخذ القبر قبلةً كالكعبة ، سواءً كان القبر للنبيّ صلى الله عليه وآله أو للأئمّة عليهم السلام ، والكراهة لخصوص قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، لأجل شمول النهي لقبره الشريف ، مع عدم قيام خبر يدلّ على الجواز بالنسبة إلى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، كما هو الحال بالنسبة إلى القبور المطهّرة للأئمّة عليهم السلام من الجواز .
مع إمكان أن يُقال إنّ الأفضل في قبور الأئمّة عليهم السلام أيضاً هو مراعاة ذلك والصلاة بمحاذاة القبر يميناً وشمالًا أو عند رأسه ، متأخِّراً عن جسده الشريف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 .