تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الخبر الذي رواه الصدوق : « لا تتّخذوا قبري قبلةً ولا مسجداً » ؟ وأنّ وجه النهي فيه إمّا لعلمه صلى الله عليه وآله بدفن الفاجرين عند قبره ، أو من جهة علم النبيّ صلى الله عليه وآله بقيام بعض الجهّال باتّخاذ خصوص قبره دون غيره قبلةً ، كما فعل اليهود بقبور أنبيائهم حيث اتّخذوها مسجداً وقبلةً . أو لا يكون في اتّخاذ قبر النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام قبلةً حرمة ولا كراهة ، إذا لم يتّخذ قبلة كالكعبة ، وإلّا كان حراماً . أو كان مكروهاً كسائر القبور ، إلّاإنّه يجعله اماماً بالمحاذاة في ناحية اليمين أو اليسار خلف قبرهم ، ولا يتقدّم عليهم ، أو يتساوى في الموقف مع قبورهم المطهّرة ؟ وجوهٌ وأقوال : ذهب إلى الأخير صاحب « الجواهر » ، بل في « مصباح الفقيه » نسبة القول بالكراهة إلى المشهور ، خلافاً لصاحب « المصباح » ، بل وشيخنا البهائي قدس سره في « الحبل المتين » حيث ذهبا إلى عدم كراهة جعل قبر الأئمّة عليهم السلام قبلةً واماماً ، لورود أخبار خاصّة في الأمر بذلك ، بل وترتّب الأجر والثواب عليه ، مثل الخبر المروي عن محمّد بن البصري ، عن الصادق عليه السلام ، بقوله : « من صلّى خلفه صلاةً واحدةً يريد بها اللَّه تعالى لقى اللَّه . . . ، الحديث » « 1 » . ومثل الخبر المروي عن هشام بن سالم ، في حديثٍ طويل ، قال : « أتاه رجلٌ فقال له : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هل يزار والدك ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .