شرح
ومنها : الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« وضرّب جدّاً وابدء بيديك فضعهما على الأرض فإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل » « 1 » .
ومنها : صحيحة عمر بن اذينة ، عن الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية ، جميعاً عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، وإن كان من نبات الأرض ، فلا ريب بالقيام عليه والسجود عليه » « 2 » .
والأخبار الدالّة عليه كثيرة جدّاً ، فلا تحتاج المسألة إلى تحقيق أزيد من ذلك .
كما أنّ لزوم مراعاة وقوع موضع الجبهة ، بل وكذا بقيّة المساجد ، على ما كان مملوكاً أو مأذوناً فيه ثابتٌ ، وقد مرّ تفصيله في بحث مكان المصلّي فلا نعيده .
ولعلّ ذكر خصوص موضع الجبهة في كلام الماتن المشير إليه بضمير ( فيه ) كان بملاحظة مجموع ما ذكره في المتن ، من النجاسة وما بعدهما لا لخصوص القيدين المذكورين ، وإلّا فإنّهما ، أي لزوم كونه مملوكاً أو مأذوناً معتبر في جميع المساجد .
نعم ، ما يختصّ بموضع الجبهة ، خلوّه عن النجاسة ؛ سواءً كانت متعدّية أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 279 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .