والذي ذكرناه إنّما يعتبر في موضع الجبهة لا في بقيّة المساجد ، ويراعى فيه أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه ، وأن يكون خالياً من النجاسة ، وإذا كانت النجاسة في موضعٍ محصورٍ كالبيت وشبهه ، وجهل موضع النجاسة ، لم يسجد على شيءٍ منه . نعم ، يجوز السجود في المواضع المتّسعة دفعاً للمشقّة .
شرح
في حكم طهارة موضع السجدة
أمّا عدم اعتبار ما يعتبر في موضع الجبهة من بقيّة المساجد ، مضافاً إلى وجود الإجماع والنصوص - ، مستفيضةً أو متواترة - ، بصورة العموم ، من اختصاص ذكر موضع الجبهة فقط دون البقيّة ؛ إمكان استفادة المنع بالخصوص عن بعض الأخبار الواردة في المقام : منها : الخبر المروي عن حمران ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « كان أبي عليه السلام يُصلّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرةٌ جعل حصىً على الطنفسة حيث يسجد » « 1 » . حيث قد جعل الحصى على الطنفسة للسجدة فقط دون نفس الصلاة . منها : الخبر المروي عن الحلبي « 2 » . ومنها : خبر ثانٍ مروي عن الحلبي ، حيث قال بعد سؤال السائل عن الصلاة على البساط والشعر والطنافس : « وقال : لا تسجد عليه وإن أقمت عليه وسجدت على الأرض فلا بأس ، الحديث » « 3 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة : ص 203 .
( 3 ) سورة الحجّ : الآية 28 .