تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
صاحب « الجواهر » كما هو المستفاد من كلامه . أو التمسّك بظاهر خبري منصور بن حازم وعليّ بن جعفر والحكم بالندب . وجوه وأقوال : ظاهر عبارة المشهور - كما يظهر من كلام صاحب « العروة » وأصحاب التعاليق عليها ، بل وظاهر كلمات المتقدِّمين من الأصحاب - هو الاحتمال الأوّل . والإنصاف أنّ الاحتمال الثاني - لو لم نقل الثالث - لا يخلو عن وجه وجيه ؛ لأنّ الوارد في حديث منصور قبل ذكر القطن والكتّان ، قوله : ( اجعل بينه وبينك شيئاً ) بتنكير الشيء ، ثمّ بيّن كونه قطناً أو كتّاناً ، حيث يحتمل أن يكون من باب ذكر المصاديق لا تعيين المصداق جزماً ، كما أنّ ذكر القطن والكتّان في صحيحة عليّ بن جعفر ورد في كلام السائل دون الإمام عليه السلام ، وكان قيد الاضطرار راجعاً إلى أصل السجدة بما لا يصحّ ، لا لخصوص القطن والكتّان ، فيفيد ما قلناه . وحيث أنّ المشهور ذهب إلى الأوّل ، مع ملاحظة أنّ الخبران يشتملان على ما يفيد احتمال كلا طرفي القضية ، المستلزم للشكّ في كفاية مطلق الثوب ، وكان الشكّ شكّاً في الشرطيّة دون المانعيّة المقتضي للاشتغال ، فإنّه يستلزم الحكم بلزوم القطن والكتّان في الثوب ، كما هو الغالب في الخارج الموجب لانصراف إطلاقات الثوب عليهما ، خصوصاً مع ملاحظة ورود النصوص في المنع عن الملبوس بصورة الإطلاق ، أو الصوف والشعر بالخصوص ، فخرج منها ما هو المتيقّن - وهو القطن والكتّان - ويبقى الباقي تحت الإطلاق والعموم ،