تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
والكتّان ، التي حملناها على التقيّة ، فلا تصلح حينئذٍ أن تكون مقيّدة لإطلاق الأخبار النافية للبأس عن السجود على الثوب لدى الضرورة . ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة ما ذكره ، لوضوح أنّ ارتكاز ذهن السائل في كونه في أرض باردة فيها الثلج ، هو بيان حالة الاضطرار من حيث عدم إمكان إيجاد السجدة على الأرض أو على ما أنبتت . وتوهّم بعض بأنّه لا اضطرار فيه ، لإمكان رفع الثلج ومن ثمّ السجدة على الأرض . فاسدٌ ، لوضوح أنّ من كان في مثل تلك الأرض ، يصير الثلج صلباً قويّاً لا يمكن إزالته إلّابآلة من حديد أو غيره ، فاحتمال كون الشخص في هذه الحالة يعدّ مضطرّاً من حيث عدم تحصيل ما يصحّ أن يسجد عليه أمرٌ غير بعيد ، فلا حاجة لحمل الخبر على صورة التقية حتّى تصير الرواية غير قابلة لتقييد إطلاق الثوب . بل الإنصاف والتأمّل في مضمون الروايتين ، يوجب الذهاب إلى ما ذهب إليه المشهور ، من تقديم الثوب ، خصوصاً إذا كان قطناً أو كتّاناً ، وقيد الاضطرار في صحيحة علي بن جعفر لا يعود إلى القطن والكتّان حتّى يفيد عدم تمكّنه ممّا لايصحّ إلّابهما ، بل هو راجع إلى أصل السجدة ، أي كان مضطرّاً بالرجوع إلى ما لا يصحّ ومنه القطن والكتّان وغيرهما ، فقدّمهما الإمام عليه السلام في ذلك عمّا سواهما ، فيدلّ على المقصود ، فلا يحمل الحديث على التقيّة ، ولا على الضرورة في خصوص القطن والكتّان .