شرح
وبالجملة : ثبت أنّ مدلول الخبر هو الحكم بتقديم الثوب على ظهر الكفّ ، كما أنّ الحكم هو تقديم القطن والكتّان من الثوب على الصوف والشعر ، كما اختاره صاحب « الجواهر » بعد الفراغ عن احتمال الترتيب في الثوب المتّخذ منهما على غيرهما .
ولا يخفى عليك أنّ ظاهر بعض النصوص هو التجويز في الثوب في خصوص القطن والكتّان عند الضرورة أو التقية ، كما وردت الإشارة إليه في بعض الروايات ، مثل صحيحة علي بن يقطين على ما في « الحدائق » ، حيث قال عليه السلام :
« لا بأس بالسجود على الثياب في حال التقيّة » « 1 » .
ولم أعثر في « الوسائل » على أخبار مجوّزة أخرى عدا ما ورد في خصوص السجدة على البساط ، ثمّ ذكر رحمه الله في آخره رواية مشابهة لهذا المنقول بسنده عن الشيخ « 2 » ، ولكنّها غير مطلقة ، وقد حمل الفقهاء المطلقات الواردة لنفي البأس عن مطلق الثوب على خصوص القطن والكتّان ، فإنّهم جعلوا الرتبة اللاحقة بعد فقد القطن والكتّان ، ظهر الكفّ لا مطلق الثوب ، كما ترى التصريح بذلك في المسألة ( 3 ) من مسائل هذا الباب في كتاب « العروة » مع موافقة أكثر المحقّقين المحشين عليها معه .
خلافاً لجماعة أخرى حيث جعلوا الترتيب بعد القطن والكتّان ، في مطلق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .