شرح
الثوب ثمّ ظهر الكفّ ، مراعاةً للأخبار المطلقة في أصل الجواز بعدهما ، لا التقيّد في أصل الجواز إلّافي خصوصها ، كما عليه القول الأوّل .
هذا ويظهر من المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » والعلّامة في « التحرير » ، بل عن الهمداني احتمال جواز السجدة على مطلق الثوب عند الضرورة في أصل السجدة ممّا لا يصحّ حتّى مع وجود القطن والكتّان ، حملًا للأخبار المشتملة عليهما على التقيّة .
ولكنّه ضعيف غايته مع ملاحظة الخبر المروي عن منصور بن حازم ، حيث أنّه ورد فيمن كان في الأرض الباردة ، فإنّ احتمال عدم كونه في داخل الدار قويّ ، فوجود التقيّة في الصلاة ، مع وجود الثلج على سطح الأرض غير معلوم .
وحينئذٍ يدور الأمر :
بين حمل إطلاقات أخبار الثوب عليهما لزوماً ، فيكون جواز السجدة على الثوب منحصراً بهما ، بحيث أنّه عند فقد القطن والكتّان لا يجوز الرجوع إلى مطلق الثوب ، بل يجب الرجوع إلى الذي يليه في الرتبة من الكفّ أو المعدن .
وبين حمل خبري القطن والكتّان على الترتيب ، أي هما مقدّمان مع وجودهما ، وإلّا بمطلق الثوب ، وإلّا على ما هو بعده ، كما هو ظاهر كلام العلّامة في « التحرير » ، بل الشهيد في « الدروس » ، كما عليه ظاهر كلامهما .
أو القول بجواز السجدة على مطلق الثوب ، حتّى مع وجود القطن والكتّان ، غاية الأمر كونهما أفضل من غيرهما ، ثمّ ينتقل إلى غيرهما ، كما قد صرّح بذلك