شرح
اضطراريّاً لما يصحّ ، فتجويز غيرهما في عرضهما يحتاج إلى الدليل .
وأمّا الجواب عن نصوص القير ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ بعد الفراغ عن ثبوت البدلية والترتيب ، من أخبار الباب ، كما عليه الأصحاب ، نعود إلى البحث عن أنّه هل يجب الرجوع إلى الثوب مطلقاً ، أو إذا كان قطناً أو كتّاناً ؟
ولا نستبعد الذهاب إلى الثاني ، جمعاً بين هذين الخبرين مع سائر الأخبار الواردة في التجويز لمطلق الثوب ، حتّى لو كان صوفاً أو شعراً ، فلازمه هو التجويز أوّلًا في الثوب إذا كان قطناً أو كتّاناً ، وبعد فقدهما فمطلق الثوب .
يبقى الكلام في ملاحظة هذين الخبرين ، مع الأخبار الدالّة على منع السجود على القطن والكتّان ، فلابدّ أن نحمل تلك الأخبار على صورة الاختيار ووجود ما يصحّ السجود ، وهذين الخبرين على صورة فقدان ما يصحّ أو تعذّره ، فبالنسبة إلى أخبار مطلق الثوب يكون مقيّداً لها ، غاية الأمر قد ورد في صحيحة منصور تجويز السجدة على القطن والكتّان بصورة الإطلاق ، أي بلا لحاظ حال الضرورة ، بخلاف صحيحة عليّ بن جعفر ، حيث قد يقال - كما في « مصباح الفقيه » - بأنّ ذكر الضرورة في الثاني أوجب صرف إطلاق صحيحة منصور إلى صورة الضرورة دون التقية ، وإلّا لولا ذلك لأمكن أن يقال بعدم تجويز التقييد لإطلاق الثوب بصحيحة منصور ، لأنّ كون السائل في الأرض الباردة التي تكثر فيها الثلج لا يصلح قرينة لإرادته مع الضرورة التي هي فرض نادر ، فاندرجت هذه الصحيحة في كغيرها من الروايات الدالّة على جواز السجود على القطن