شرح
المداراة ، وإن لم يصدق الضرورة حقيقةً ، كما عليه المحقّق الخميني قدس سره .
أو القول بوجود حقيقة الضرورة بالتقيّة في تمام الوقت .
وكيف كان ، فظاهر الحديث تجويز بسط الثوب والسجدة عليه ، فإذا ضممنا إليه سائر الأحاديث ، يوجب حمله على ما قلناه تبعاً للمشهور ، بل ممّا لا خلاف فيه ، كما اعترف رحمه الله به .
بل يؤيّد ما ذكرنا ، التعليل الوارد في خبري أبي بصير ، بقوله : ( فإنّها إحدى المساجد ) ، حيث أنّ مقصود الإمام عليه السلام إفهام الراوي ، الذي كان متحيّراً في حكم المسألة مع فقد الثوب ، بأنّه أما تعلم أنّه إحدى المساجد في هذه الحالة .
فإن قيل : لعلّ الإمام عليه السلام أراد الإشارة إلى أنّه حين التعذّر مخيّرٌ بين عدّة أمور .
بيان ذلك : إنّ الإمام عليه السلام قد فرض تعدّد ما يمكن السجدة عليه في الخارج وجعلها في عرض واحد من الثوب والكفّ والمعدن وغيرها ، فأراد عليه السلام إفهامه بأنّ ظهر الكفّ إحداها ، فيدلّ على بيان أحد أفراد التخيير .
قيل : لأنّه إن كان هذا مقصوداً ، لربما فهم منه السائل إمكان احتمال كونه منها مطلقاً ، أي حتّى مع وجود ما يصحّ ، فكما لا يشمل ذلك حتّى عند الخصم ، فكذلك لا يشمل صورة التخيير .
بل يمكن أن يكون لأجل رفع التوهّم ، بأنّه من المساجد في حال الضرورة وفقدان الثوب ، هذا أوّلًا .
وثانياً : لو كان الأمر كذلك ، لكان ينبغي أن يذكر هذا التعليل حتّى مع