شرح
أمره عليه السلام بالسجدة على كمّه أو ردائه ، فليس هذا إلّالأجل جواز السجدة عليه لا على ما يصحّ ، وإلّا لما احتاج إلى السؤال ، لأنّ السائل لم يتوهّم المنع عن مثل ما فرضه صاحب « الجواهر » حتّى يوجب السؤال ، بخلاف ما لو كان السجود على الكم أو الثوب حيث كان سؤال السائل في محلّه ، كما لا يخفى .
أمّا إشكاله الثاني : في استبعاده من إمكان الوقوف . . . . الخ .
فالجواب : هو أنّ مفروض سؤال السائل ومورده ، من كان كذلك ، إمّا لأجل وجود شيء يحفظه حين الوقوف بوضع يديه عليه دون موضع جبهته ، امّا لكون الظلّ بحيث لا يصل إلى موضع الجبهة ، أو لوجود ساتر لا يصل إلى موضع الجبهة ، أو غيرهما ، والجواب صادرٌ من هذه الجهة ، خاصّةً مع صعوبة وضع الجبهة - مع رقّة جلدها - وإمكانه بالنسبة إلى اليدين والرجلين .
كما أنّ إشكاله بالاستبعاد في تعذّر تحصيل شيء من النبات . . . الخ ، يرجع إلى فقدان وجود الضرورة في الحقيقة ، إذا فرض وجود الضرورة في غير التقيّة ، وإلّا ربّما تكون منها ، فلا إشكال حينئذٍ في دلالته على تعيين البدل الاضطراري ، كما لم يستبعد صاحب « مصباح الفقيه » هذا الاحتمال في رواية عينية ، الظاهرة في أنّ المصلّي كان في بلده ودخل المسجد وكان وضعه كذلك ، بناءً على أن يكون المراد من كراهة وضع الحصى ، هو الإشارة إلى ذلك ، والقول بكفاية صدق الضرورة في التقية على التقيّة حال الفعل فقط ، وإن كان متمكّناً من إتيان العمل بغير تقيّة في غير ذلك الوقت .
أو القول بكفاية صدق التقية في صحّة العمل المأتي به على نحو التقيّة