شرح
عن أخيه عليه السلام :
« قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض ، وهو في الصلاة ، ولا يقدر على السجود ، هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً ؟
قال : إذا كان مضطرّاً فليفعل » « 1 » .
فذكر القطن والكتّان فيه ، لعلّه كان مثل المذكور في الخبر المروي عن منصور بن حازم من جواز السجدة عليهما عند الضرورة دون غيرهما من الكفّ وغيره ، فيستفاد منهما الترتيب .
هذه جملة ما استفيد منه الترتيب .
لكن أجاب صاحب « الجواهر » عن الأخبار السابقة - عدا الأخيرين عن دلالتها على البدلية والترتيب - ، من أنّ بعضها أو أكثرها واردة لبيان إمكان إرادة وضع شيء ممّا يسجد عليه من السجود عليه ، بقرينة إطلاق الثوب وترك الاستفصال فيه عن التمكّن عمّا يسجد عليه ، الذي من النادر فرض تعذّره .
بل ومن المستبعد تعذّر تحصيل شيء من النبات ، أو محاولة تبريد الأرض برشّ الماء عليها ونحو ذلك ، أو التريّث مدّة حتّى يتمكّن بعدها من السجدة عليها ، فإنّها تدلّ على نفي البأس المحتمل ، أو الظاهر إرادة تعيّنه بعد تذّر الواجب عليه ، لأنّه أحد ما يحصل به استقرار الجبهة ووضعها لا لأنّه بدل تفسد الصلاة بعدمه في هذا الحال كالمسجد الاختياري .
ثمّ أنّ ما يؤيّد ذلك في جميع الأخبار بجريان هذا الاحتمال فيها ، خصوصاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 - 1 .