شرح
ومنها : الخبر الآخر المروي عن أبي بصير :
« قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق ، فيبقى عرياناً في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه ، يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ؟
قال : يسجد على ظهر كفّه ، فإنّها أحد المساجد » « 1 » .
فإنّ المفروض فيه فقده للثوب ، فأمره عليه السلام بالسجدة على ظهر الكفّ ، والخبر ساكتٌ عن حكم ما لو كان واجداً للثوب .
واحتمال أنّ المتبادر من سؤاله ذلك ، من حيث فرضه كونه عرياناً ، كأنّه لولا ذلك لما أجاز السجدة على ظهر الكفّ ، خالٍ عن الوجه .
نعم ، يصحّ التمسّك لذلك بالخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّا نكون بأرضٍ باردةٍ يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً » « 2 » .
حيث يدلّ على المطلوب لنهي الإمام عليه السلام عن السجدة على الثلج ، وأمره بوضع القطن والكتّان ، فذكرهما كناية عن اللِّباس المصنوع منهما لا أنفسهما .
ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن جعفر عليه السلام في « قرب الإسناد »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 202 .