شرح
يكتفى فيه بأصالة العدم .
مضافاً إلى أنّ ما ذكره صحيح ، لولا الأصل المذكور من الاشتغال ، وعدم وجود دليل بالخصوص على بيان الترتيب في صورة الاضطرار بالثوب وغيره وإلّا يتعيّن ، والحال أنّه قد ادّعى وجوده في المقام كما نلاحظه فيما نستعرض النصوص المستفيضة الدالّة على الترتيب ، فلابدّ من الجواب عنها في قبول كلامه ، فلا بأس بذكرها ، وبيان توجيهه لها في دفع التزاحم والمنافاة .
فمنها : الخبر المروي عن عينية بيّاع القصب ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ ، فأكره أن اصلّي على الحصى ، فأبسط ثوبي فأسجد عليه ،
قال : نعم ، ليس به بأس » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن قاسم بن الفضيل ، قال :
« قلت للرضا عليه السلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ؟ قال : لا بأس به » « 2 » .
ومنها : الخبر المروي عن أحمد بن عمر ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مِسح أو غيره ممّا لايُسجد عليه ؟
فقال : لا بأس به » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 6 .