شرح
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح ، عن عليّ بن مهزيار ، قال :
« سأل داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟
فكتب : يجوز » « 1 » .
وقد استشكل شيخنا الأستاذ المحقّق الداماد قدس سره على الاستدلال بهذا الخبر بقوله « 2 » :
إنّ الخبير بفنّ المحاورة ، يعلم أنّ الحكم يدور مدار القيد المأخوذ في الكلام إثباتاً ونفياً دون ما عداه إلّابدالّ آخر ، وحيث أنّ الكتابة قد اخذت قيداً في السؤال ، يجب الحكم بأنّ مصبّ الكلام هو حيث الكتابة لا نفس القرطاس ، فالمستفاد من الجواب حينئذٍ هو نفي البأس عن السجود على المكتوب بما هو مكتوب ، ويستشكف من القيد الوارد في السؤال ارتكاز جواز السجود على القرطاس في ذهن السائل في الجملة .
فالتمسّك بالحديث بملاحظة الأمر الأوّل غير مفيد ، لكن إذا لاحظنا الارتكاز فإنّه يدلّ على الجواز في الجملة لا بالجملة ، إذ لا سبيل لنا لكشف ثبوت ارتكاز الجواز المطلق ، بلا تفاوت بين المتّخذ ممّا يصحّ السجود عليه ، والمصنوع ممّا لايصحّ السجود عليه ، فلا يمكن الاستدلال به للجواز المطلق .
هذا ، ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .