المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 246
ويجوز السجود على القرطاس . في حكم السجود على الثوب والكف وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، كما اعترف به غير واحد ، بل حكى اتّفاق الأصحاب عليه صريحاً في « جامع المقاصد » و « المسالك » و « الروضة » و « المفاتيح » ، فضلًا عن ظاهر كلمات « التذكرة » و « المدارك » و « كشف اللِّثام » وإن لم يكن يفيد إجماعاً محصّلًا . ولا يخفى عليك أنّ القرطاس لو كان مصنوعاً ممّا يصحّ السجود عليه كالخشب والحشيش وغيرهما ، فلا إشكال في جواز السجدة عليه ، وإجماع الأصحاب من دون مخالفٍ على جواز السجدة عليه . وأمّا إذا كانت متّخذة ممّا لا يصحّ السجود عليه ، كالقطن والكتّان - على القول بالمنع فيهما - والنورة - على القول بالمنع فيها - أو الحرير والإبريسم والصوف - حيث أنّها ممنوعة عند الكلّ ، فهل يجوز السجدة على القرطاس المتّخذ منها أم لا ؟ ففيه قولان قولٌ : بالجواز ، وعليه المشهور شهرة عظيمة ، كما عن صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني والسيّد في « العروة » وكثير من أصحاب التعليق عليها . وقولٌ : بعدم الجواز فتوىً أو احتياطاً ، مثل المحقّق البروجردي والسيّد المحقّق الداماد والسيّد الحكيم ، أو الاحتياط كما عن الشيخ الأعظم بالاحتياط في المتّخذ من الإبريسم ، تبعاً للمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » والشهيد