شرح
يجوز السجود على الجواز في الجملة لا بالجملة .
هذا كلّه إذا فرض جواز السجدة على القرطاس بلحاظ حال ما يتّخذ منه ، وإلّا ربما يدلّ على المطلوب من جهة احتمال أن يكون القرطاس مستثنى من حكم المنع لأجل تبدّله بعد الصنع إلى حقيقة أخرى إذا لم نلاحظ حالته السابقة ، فدلالته على المطلوب يكون أوضح .
وعليه ظهر أنّ هذا الخبر باحتمالاته الثلاثة تدلّ على المطلوب عدا صورة واحدة ، مضافاً إلى ما عرفت من احتمال إرادة التأسيس الذي يطمئن منه الفقيه على صحّة دلالته على الجواز مطلقاً ، كما عليه صاحب « الجواهر » ، فيكون الاستثناء حينئذٍ من باب العامّ والخاصّ المطلقين ، لا العموم من وجه ، حتّى يلاحظ حال المتّخذ منه في الجواز وعدمه .
مع أنّه يمكن أن يُقال أيضاً على فرض كون النسبة هو العموم من وجه ، يكون الترجيح هنا في مجمع التعارض هو الجواز ، لأجل احتمال كون القرطاس المتّخذ من القطن والكتّان يجوز السجدة عليهما ، لخروجهما بعد صيرورتهما قرطاساً عن عنوان الملبوس بالفعل وبالقوّة فيصير القطن والكتّان فيه حينئذٍ مثل قشر اللّوز والرمّان بعد الانفصال ، حيث قلنا بجواز السجدة عليهما مع كونهما ممنوعان قبل ذلك ، فيصير القرطاس لأجل هذه الروايات محكوماً بالجواز مطلقاً ، حتّى فيما إذا كان مصنوعاً من الحرير والإبريسم ، وعليه فقد أجاد العلّامة الطباطبائي في « منظومته » حيث قال :والاذن في القرطاس عمّ ما صنع * من الحرير والنبات الممتنع