تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وقد نوقش فيها بعدم شمولها لمثل المقام ، لعدم كون الوضع والتماسّ والاعتماد من الأجزاء الواجبة ، بل هي كالطمأنينة المعتبرة التي تعدّ من الشرائط الواجبة بالتبع ، هذا كما عن استاذنا المحقّق الداماد قدس سره . قلنا : وفيه أوّلًا : إنّا لا نسلّم كون الوضع والانحناء والتماسّ مثل الطمأنينة من الشرائط ، بل تعدّ من الأجزاء الواجبة للجزء الواجب ، مثل الآيات في القراءة ، حيث لا تكون من الشرائط ، بل تعدّ من أجزاء عنوان القراءة الواجبة ، فهكذا في السجدة ، فلا يبعد شمول إطلاق قاعدة الميسور لمثل جزء الجزء لقياس المساواة ، إذ جزء الجزء يعدّ جزءاً للواجب ، إذن فالمعسور منها لا يسقط بميسورها . وثانياً : لو سلّمنا كونها مثل الطمأنينة ، وسلّمنا عدم شمول القاعدة لمثله ، ولكن لو قلنا بعدم دخول هذا الفرض في النصوص ، لأنّها سيقت للعاجز الذي لايتمكّن من الاستقرار في بدنه وجبهته معاً ، فحينئذٍ يدور الأمر بين ترك السجدة من رأسه لأجل عدم التمكّن من إتيانها ، أو إتيانها على حسب القدرة والاستطاعة ، وهو الانحناء إلى حدّ التماسّ من دون أن يعتمد على الأرض ، فحينئذٍ لا ترديد عند العرف أنّه القدر المتيقّن من الامتثال ، خصوصاً إذا أتى بقصد ما في الذمّة حيث أنّه لو كان واجباً قد أتى به ، وإلّا صار أمراً خارجاً عن الصلاة من دون‌إضرار بها بالزيادة ، هذافضلًا عن أنّه يعدّ ميسوراً عرفيّاً قطعاً ، كما لا يخفى . وعليه ، فإنّ كلام السيّد هو الأقوى عندنا ، خصوصاً مع إمكان القول بجزئيّة الوضع والتماسّ للسجدة دون الاعتماد ، حيث يعدّ من الشرائط ، فلا يبعد
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني