شرح
العروة » ، حيث قال : ( بل الأقوى عدم التبديل ) ، ولا يبعد ذلك ، لإمكان أنّ المراد من الحديث هو الصورة النوعيّة التي توجب المشقّة والحرج عادةً عند الغالب ، فصورة عدم كونه كذلك في الجملة نادر ، فعدّ الخبر مطلقاً من هذه الناحية مشكلٌ جدّاً .
فالقول بأنّ الأحوط وجوباً هو عدم التبديل يعدّ أولى ، بل ويستفاد من كلام السيّد من الحكم بالاحتياط الندبي في ترك التبديل ، أنّ مختاره في التبديل ليس بعزيمة بل هي رخصة ، وإلّا لكان احتياطه خلاف الاحتياط ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، ففي هذه الصورة لو لم نقل بالتبديل ، فلا إشكال من القول بلزوم الإتيان بالسجدة المتعارفة ، لأنّ المفروض وجود التمكّن واستقرار الجسد وإمكان وضع الجبهة على الأرض .
رابعة : فيما لو فرض تمكّن المصلّي من تحصيل الاستقرار في قيامه وجلوسه وتشهّده ، عدا مسجد جبهته حيث لا يتمكّن ، لأجل وجود الوَحَل أو الماء ، ففي هذه الصورة هل يتبدّل حكمه إلى الإيماء ، أو لابدّ له من الإتيان بالوضع والتماسّ دون الاعتماد ؟
فيه قولان :
قولٌ بالتبديل ، لإطلاق النصوص ، كما عليه صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني وآخرين .
خلافاً للسيّد في « العروة » وبعض أهل التعليق عليها من التمسّك بقاعدة الميسور .