شرح
قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر » « 1 » .
ومثله الخبر المروي عن مندل بن علي ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على راحلته الفريضة في يومٍ ممطر » « 2 » .
فيكون التبديل في مثله بالإيماء بلا احتياج إلى الإتيان بالسجدة بالوضع دون الاعتماد ، كما لا يخفى ، كما أنّه تسقط عن مثل هذا المصلّي في يوم مطير شرطيّة الطمأنينة في المحمل .
ثالثة : ما لو لم يكن أداء الصلاة في الطين لهذا المصلّي حرجيّاً من جهة تلوّث ثيابه وغيره ، بل لا يضرّه أن يُصلّي وتتلطّخ ثيابه بالطين ، لأنّها ملطّخة به كما لو كان المصلّي عاملًا ويعمل في الطين ، حيث لا يضرّه الطين ، فهل تتبدّل سجدته إلى الإيماء أم لا ؟
فعن الحكيم قدس سره في « مستمسكه » اختيار الأوّل ، لأنّ ظاهر حديث عمّار هو الحكم بالإيماء مطلقاً ، إذا لم يجد ما يسجد فيه ، ولم يجد موضعاً جافّاً ، بلا فرق بين كونه حرجيّاً أم لا ، ولعلّه هو مختار السيّد في « العروة » حيث أفتى أوّلًا بالجواز بالتبديل ، ثمّ احتاط بتركه ندبيّاً ، خلافاً للمحقّق البروجردي في « حاشية
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : تقريرات السيّد الداماد / ص 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 .