شرح
الباب الخامس عشر من أبواب القبلة في « الوسائل » .
ولا إشكال أنّه لا سجود لمن لا يقدر على القيام والجلوس والسجود ، كما ورد التصريح بذلك في الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديثٍ :
« وإن كانا ( أي الرجل والمرأة المفروضان في الرواية ) في ماءٍ أو بحرٍ لجّي لم يسجدا عليه » « 1 » .
فهكذا يكون الحال فيما لو صادفا الوحل فحكمه حينئذٍ الإيماء بالرأس ، كما وردت الإشارة إليه في الرواية السابقة ، ففي المقام يحكم بأخفضيّة الإيماء السجودي من الإيماء الركوعي .
وأخرى : لا يقدر على القيام والجلوس والسجود بجسمه أو يضع جبهته على الأرض ، لكن ليس في الجهة المذكورة في الفرض السابق ، بل لأجل كونه حرجيّاً ، حيث يوجب تلوّث ثيابه وجسمه ، بحيث يعدّ أمراً حرجيّاً له ، حيث يعدّ عرفاً أنّه غير قادر عليها ، فعليه أيضاً أن يؤمى وليس عليه وضع الجبهة للسجود ، فحكمه كسابقه ؛ لأنّه المستفاد من الوارد في الخبر المروي عن عمّار ، بقوله :
« الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ، ولا يجد موضعاً جافّاً ، الحديث » « 2 » .
حيث أنّ قوله : ( ولا يجد موضعاً جافّاً ) قرينة على وجود المشقّة التي لا تحتمل عادةً في السجدة على الطين .
وهو المراد أيضاً ممّا ورد في الخبر الصحيح المروي عن جميل بن درّاج ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .