شرح
حيث القيام والجلوس .
هذا كما عن شيخنا الأستاذ المحقّق الداماد رحمه الله ، حيث تابع في حكمه صاحب « الشرائع » رحمه الله ، هذا بناءً على شمول عنوان الوَحَل للطين مطلقاً ، أو كان لخصوص ما لا يقدر على الأرض ، حيث لا إشكال في تبديله .
ولكنّ التحقيق أن يُقال إنّ فروض المسألة متعدّدة :
تارةً : تكون الأرض على نحو لا يقدر بجسمه على القيام والجلوس أو وضع مسجد الجبهة لأجل الماء والوحل ، فلا إشكال حينئذٍ بتبديل وظيفته إلى الإيماء ، بل هو القدر المتيقّن من أحاديث الإيماء ، وفي ذلك ورد ما يدلّ على لزوم أن يكون انحناءه للسجود أكثر من انحناءه للركوع ، كما ورد في الخبر المروي عن يعقوب بن شعيب ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُصلّي على راحلته ؟
قال : يومي إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع » « 1 » .
وما يدلّ على ذلك أيضاً الخبر المروي عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن صلاة العاري في حديثٍ :
« فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومي إيماءً يجعل سجوده أخفض من ركوعه » « 2 » .
حيث يشمل صلاة الفريضة وإلّا يكون أكثر من الخبرين ، كما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .