شرح
لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً » « 1 » ، حيث يظهر من موضوع السؤال أنّه كان في موضع لا يقدر فيه على القيام والجلوس ، ولو لأجل تلوّث ثيابه ، لا خصوص ما يلزم عدم الاعتماد مع توفّر غيره من الشروط ، فإذا لم يشمله الحديث ، فيحتاج التبديل إلى دليل يدلّ على تبدّل السجدة إلى الإيماء ، وهو مفقود في مثل المقام ، ولذلك قيل بأنّه لم نجد بعد ما يدلّ على بدليّة الإيماء عن السجود في مفروض البحث ، فحينئذٍ يثبت حكم لزوم وضع الجبهة وعدم جواز الاكتفاء بالإيماء ، كما عن المحقّق الداماد رحمه الله حيث وافق السيّد رحمه الله في « العروة » في المقام حيث حكم بوجوب الانحناء والوضع دون الاعتماد ، بخلاف ما لو لم يتمكّن من القيام والجلوس والتشهّد ، فإنّ الواجب عليه آنذاك الإيماء ولو قائماً .
وأمّا الأمر الرابع : في أنّه هل يمكن الاستعانة بالقاعدة في المقام أم لا ؟
الظاهر أنّه في الصلاة مورد وفاق بين الفقهاء ، بخلاف غيرها ، حيث لا يخلو عن المناقشة ، خصوصاً عند بعض ، إلّاإنّ في مفروض البحث قد وقع الخلاف في جواز التمسّك بالقاعدة من جهة أخرى ، وهي أنّ القاعدة وإن تمّت في الصلاة إلّاإنّها تكون للأجزاء الواجبة بالاستقلال دون الشرائط الواجبة بالتبع ، وحيث أنّ الاعتماد وزانه وزان الطمأنينة المعتبرة في الأفعال وهما معدودان من الشرائط لا الأجزاء ، فيشكل شمول القاعدة لمثله ، فلابدّ من الرجوع إلى الإيماء الذي هو بدلها ، كما في مسألة العجز عن الإتيان بالسجدة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .