شرح
والقيام ، لا خصوص الاعتماد على مكان آخر ، فلا يشمل المقام .
ولكن يمكن أن يُقال : إنّ إطلاق عدم القدرة يشمل المقام أيضاً ، فلا وجه لإخراجه عنه .
ولكن يندفع بإمكان دعوى ظهور لفظ ( لا يقدر على الأرض ) على القيام والجلوس ، أي استقراره عليها ، فيعدّ موردنا فرداً خفيّاً من جهة أنّه لا يطلق على من هو قادر على القيام والجلوس والتشهّد والانحناء إلى حدّ التماسّ دون الاعتماد ، أنّه لا يقدر على الأرض .
ومنها : الخبر المروي عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يومي في المكتوبة والنوافل إذا لم يسجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه .
فقال : إذا كان هكذا فليؤم في الصلاة كلّها » « 1 » .
وهو ظاهر في الجمع بين عدم موضع يسجد عليه مع عدم موضع للجلوس والتشهّد ، الذي أشار إليه بقوله : ( موضع يسجد فيه ) ، لوضوح الفرق بين السجود على الشيء ، وهو مخصوص للجبهة ، وبين السجود في الشيء ، وهو الموضع الذي فيه السجدة ، فيحتمل أن يكون حكم الإيماء للمركّب منهما لا لخصوص عدم الاعتماد دون الوضع ، فلا يشمل الحديث لما نحن بصدده .
ومثله أيضاً حديثه الآخر ، حيث قد ورد فيه قوله مقيّداً فيه بأنّه ( في موضعٍ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .