تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
بل قد استدلّ صاحب « الجواهر » على المطلوب بالخبر المرسل الذي رواه عبداللَّه بن الفضيل ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « عشرة مواضع لا يُصلّى فيها ؛ الطين والماء والحمّام والقبور . . الحديث » « 1 » . ولكنّه موقوف على أن يكون النفي في ( لا يصلّى ) مستعملًا في الأعمّ من التحريم والتنزيه ، لكراهة الصلاة في بعض المواضع المذكورة في الخبر مثل القبور والحمّام ونظائرهما . ولا يخفى عليك أنّ المراد من الوَحَل ( بالتحريك ) هو الطين الرقيق ، ولعلّه هو الذي يطلق عليه بالفارسية ( آب گل آلود ) ، بخلاف الطين المطلق ، حيث يطلق على ما هو متماسكٌ في نفسه ، فالطين بالمعنى الأوّل يكون حكمه حكم الماء ، حيث لا تستقرّ الجبهة عليها ، بخلاف الطين بالمعنى الثاني ، حيث أنّ الجبهة وإنْ تطمس فيه نوعاً مّا ، إلّاأنّها تستقرّ على الأرض ، والذي أشار إليه كلام الماتن هو الوحل ، والظاهر أنّ مراده هو المعنى الأوّل ، فيصدق عليه الاضطرار من حيث أصل تحقّق السجدة ، هذا بخلاف السجدة في الطين بالمعنى الأوّل ، حيث لا تستقرّ الجبهة عليه إلّابعد أن تطمس فيه في الجملة ، وليس هو كالأوّل ، فلا يصدق عليه الاضطرار بعدم إمكان تحقّق السجدة ، لعدم تحقّق الفرق كما يحصل في الأوّل . والذي يظهر من لسان الأخبار في بيان ذلك ، هو ما أغرقت الجبهة كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .