ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطرّ أومأ .
شرح
لا يخفى أنّه لا خلاف في عدم جواز السجدة على ما لا تتمكّن منه الجبهة التمكّن الواجب اختياراً كما في « الجواهر » ، وأمّا إذا لم يكن كذلك من الوحل ، فلا إشكال في السجود عليه ، لأنّه من الأرض .
ولا وجه لاحتمال المنع فيه إلّاباعتبار ما فيه من أجزاء المائية التي تعدّ شراباً ولا مانع منه .
مضافاً إلى عدم مانعيّته عن مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية حيث أنّ الماء يكون مستهلكاً فيه ، ولا يمكن رؤيته مستقلّاً حتّى يصدق عليه أنّه سجد على الماء .
نعم ، إذا سجد على الوحل ، وتلطّخت جبهته بالوحل ، وجب إزالته للسجود الثاني ، لأنّه لا يصدق الإتيان بالوضع الثاني مع وجود الوحل على الجبهة ، لحصول الحجاب المانع به بواسطة تلطّخها ، وهو يمنع عن صدق تعدّد الوضع على الأرض ، حيث أنّ المعتبر إلصاق نفس الجبهة بالأرض ، ولا يلزم هذا الإشكال بالتلطّخ الحاصل من وضع الجبهة على الأرض في الوضع الأوّل ، لأنّه يصدق عرفاً مع التلطّخ ، أنّه وضع جبهته على الأرض .
ويجري مثل هذا الكلام ، بالنسبة إلى التراب الملتصق بالجبهة ، لأجل نداوة الجبهة بالعرق أو الماء ، فلابدّ فيه أيضاً ملاحظة حال تعدّد الوضع ، كما لا يخفى .