شرح
ومنه يعلم حينئذٍ جواز السجود على قراب السيف والخنجر ونحوهما ، وإلّا لامتنع السجود على صنف الخشب المتّخذين منه ، وهو معلوم البطلان ، ولعلّه لانصراف الملبوس في النصّ والفتوى إلى غيرهما ، خصوصاً مع قوّة العمومات .
فما في « التذكرة » من أنّ القنّب لا يجوز السجود عليه إن لبس عادةً ، لا يخلو عن منع ، يعرف بما هنا وما سمعته في المأكول ) « 1 » ، انتهى .
أقول : ولا يخفى عليك إمكان القول بالتفصيل بين مثل قراب السيف والخنجر ، وبين القنب واللِّيف الذي يعمله للثياب في بعض البلدان ، من جهة انطباق صدق الملبوس بحسب العرف وعدمه ، فكلّ ما حصل له النسج والغزل ولو كان من النبات التي كان داخلًا في المستثنى منه ، ولكن بعد غزله وصيرورته متعارفاً في اللبس عادةً ، لا يجوز السجدة عليه ، بخلاف موادّه من النبات حيث لا يصدق عليه عرفاً كونه لبساً عادةً ، فنتمسّك فيه بالخبر المروي في « تحف العقول » « 2 » ، حيث منع من سائر النباتات غير المتعارفة منها مثل القطن والكتّان إذا صار مغزولًا ، وكذلك في القنّب بعد غزله ونسجه ، وبل كذا القنب والكنف المتّخذين ممّا يجوز السجود عليه حيث يصيران بعد الغزل ممّا لا يجوز ، وكذا القبقاب فإنّه بعدما صار ملبوساً فلا يجوز السجدة عليه ، وإن كان أصل نباته وخشبه جائز السجود عليه ، لعدم كونه متعارفاً في اللِّبس بحسب العادة ، ولم يرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .