شرح
والكتّان اللّذان يعدّان من نبات الأرض فإنّهما لو صارا مغزولين خرجا عن كونه ممّا يجوز السجدة عليه ، بخلاف القطن والكتّان فهما ممنوعان مطلقاً للجمع بين الأخبار ، فليتأمّل .
أمّا القنّب : فهل يجوز السجود عليه أم لا ؟
والقنّب على ما فسّره بعض أهل اللغة : ( نبات يفتل من لحائه حبال وخيطان ، واللحاء عبارة عمّا يقع في وسط زهره الذي يعمل ويصنع منه في الضخيم حبلًا وفي الرقيق خيطاناً ) .
فعن السيّد في « العروة » : الأحوط ترك السجود على القنب .
ولعلّ منشأ احتياطه ما عن « الذكرى » من تعارف لبسه في بعض البلاد ، فمعه يحتمل اندراجه تحت المستثنى وهو ما لبس .
بل عن السيّد الحكيم في « المستمسك » : ( بأنّه ينبغي الجزم بالمنع ، بناءً على ما ذكرنا من أنّ الاعتبار بالاستعداد للّبس لكونه كذلك ، بل وكذا بناءً على اعتبار الاعداد ، حيث أنّ الظاهر أنّ ما يسمّى في زماننا ( شعري ) متّخذٌ منه ، انتهى ) « 1 » .
كما عليه العلّامة في « التذكرة » والشهيد في « الذكرى » .
ولكن استشكل صاحب « الجواهر » فيه ، حيث قال : ( لا ينبغي التردّد في الثوب المتّخذ من نبات الأرض ، إذا لم يكن بمجرى العادة ، وإلّا لوجب اجتناب صنف ذلك النبات ، إذ ليس المراد ممّا لبس في النصّ والفتوى الشخص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .