تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
فإنّه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدّاً ) ، انتهى . مضافاً إمكان استفادة الجواز قبل الغزل ، من الخبر المرسل المروي في « تحف العقول » في حديث : « ولا السجود إلّاما كان من نبات الأرض من غير ثمر ، قبل أن يصير مغزولًا ، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّافي حال ضرورة » « 1 » . أقول : الظاهر عدم الفرق بين الحالتين في المنع ، لما قد عرفت من إطلاق النصوص في المنع للفعليّات والقوّة القريبة ، لأنّ دعوى اختصاصها للفعليّات يستلزم جواز السجود على الحنطة والشعير قبل طحنها وطبخها ، مع أنّك قد عرفت تصريح الرواية بالمنع عن السجود على كُدس الحنطة والشعير ، والظاهر كون المراد من الكُدس هو مجمع الحنطة والشعير لا قشورهما كما احتمله العلّامة النوري ، واستفاد منه منع السجود على قشورهما حتّى بعد الانفصال ، لأجل هذه الرواية الواردة في « الخصال » ، وإن كان الحكم كذلك ، خاصّة وأنّ الحنطة مأكولة . واحتمال التفصيل بين المأكول بالأعمّ ، وفي الملبوس في خصوص الفعليّة مع وحدة لسان أكثر أخبارهما ، ممّا لا يقبله الذوق السليم . والعجب من العلّامة رحمه الله حيث قرّب المنع لما قبل الغزل والنسج في الكتّان ، وتردّد لما بعد الغزل ، مع أنّه بالمنع أولى لقربه باللّبس عرفاً دون عزله . مع إمكان القول بكون المراد من المغزول في هذا الحديث ، غير القطن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 .