شرح
بخلاف الأخبار المانعة من الحمل على الخياطة والنسج والغزل ، والمجوّزة على ملاحظة حالهما قبل الغزل والنسج والخياطة ؛ لأنّه يستلزم تقييد إطلاق أخبار المانعة واختصاصها بالملبوس بالفعل دون القوّة القريبة ، مع استبعاده لما قد عرفت أنّ العرف يطلق المأكول والملبوس على الأعمّ ، والتفصيل بين المأكول والملبوس في الفعلية في الثاني والأعمّ للأوّل لا يخلو عن تكلّف .
مضافاً إلى استبعاد إطلاق القطن والكتّان على المنسوج فقط ، دون حال قبل غزله ونسجه ، مع أنّ العرف يطلق القطن تبعاً لأهل اللغة على حاله قبل الخياطة والغزل ويستعمله لما بعده بالتبعيّة ، خلافاً للفقيه الهمداني ، حيث يدّعي قصور أخبار المنع في حدّ ذاتها عن شمولها لما قبل النسج ، مع أنّه يصحّ بلحاظ ما ورد في بعض أخبارها عنوان ( ما لبس ) وإلّا لكان مناسبة لفظ القطن على حاله قبل الغزل والنسيج أولى ممّا بعدهما ، كما لا يخفى .
ثمّ يأتي الكلام في أنّه هل يجوز السجدة قبل الغزل أو النسج أم لا ؟
فيه قولان :
قولٌ بالجواز ، وهو منسوب إلى العلّامة في « نهاية الاحكام » من الحكم بالجواز فيما قبل الغزل والنسج ، إذا كان قطناً أو كتّاناً ، وتوقّف فيه بعد الغزل وقبل النسج ، هذا كما عن « الكشف » نسبته إليه .
وفي « التذكرة » - على ما في « الجواهر » - قال : ( الكتّان قبل غزله ونسجه ، الأقرب عدم جواز السجود عليه ، وعلى الغزل إشكال ينشأ من أنّه يمكن الملبوس ، والزيادة صفة ، ومن كونه حينئذٍ غير ملبوس ، وأمّا الخرق الصغيرة