شرح
« سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض ، وهو في الصلاة ، ولا يقدر السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً ؟
قال : إذا كان مضطرّاً فليفعل » « 1 » .
وقد يتوهّم الجواز من الخبر المرسل المروي عن منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّا نكون بأرضٍ باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً » « 2 » .
حيث قد أجاز السجدة على القطن والكتّان دون الثلج ، حيث أنّ المقام يعدّ من موارد المنع عن السجدة على الثلج ، هذا كما عن العلّامة النوري في « الذخيرة » .
ولكنّه غير وجيه ، لإمكان أن يُقال بأنّ المقام مقام الضرورة ، كما هو المستفاد من سياق الخبر ، حيث أفاد أنّه لم يكن معه شيئاً ممّا يصحّ السجدة عليه ، وإلّا لما كان يفرض السجدة على الثلج .
والحاصل : أنّ الفقيه بعد الإحاطة بهذه الأخبار ، مع كثرتها ودلالتها على المنع صراحةً أو تلويحاً ، منطوقاً أو مفهوماً ، يحصل له القطع بلزوم حمل الأخبار المجوّزة على ما يرفع التعارض بينهما من الحمل على التقيّة ، أو الضرورة ،
هامش
( 1 ) الجواهر : 8 / 423 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 11 .