تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
والبساط هو المعمول والمنسوج من القطن ونحوه . فلو لم يكن ممنوعاً لما كان لقيده بحال التقيّة وجه . ومثله الخبر المروي عن أبي بصير « 1 » . بل يمكن استفادة المنع عن السجدة على الثياب ، بما ورد في جوازها عند الضرورة كالأخبار الواردة في الباب الرابع من أبواب ما يسجد عليه ، حيث قد أجاز عند الضرورة من جهة شدّة الحرارة أو البرودة ؛ مثل الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك . فقلت : ليس عليَّ ثوبٌ يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله . قال : اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد » « 2 » . وغير ذلك من الأخبار المشتملة على جواز السجدة عند الضرورة ، فلو لم تكن السجدة عليه ممنوعةً ، لكان ينبغي أن ينبّه على شرطيّة ما يسجد عليه حتّى عند الضرورة . كما قد يؤيّد ما ذكرناه ، ويصير صراحته شاهد جمع في المقام ، ما رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 11 . ( 2 ) المستمسك : 5 / 501 .