شرح
والبساط هو المعمول والمنسوج من القطن ونحوه .
فلو لم يكن ممنوعاً لما كان لقيده بحال التقيّة وجه .
ومثله الخبر المروي عن أبي بصير « 1 » .
بل يمكن استفادة المنع عن السجدة على الثياب ، بما ورد في جوازها عند الضرورة كالأخبار الواردة في الباب الرابع من أبواب ما يسجد عليه ، حيث قد أجاز عند الضرورة من جهة شدّة الحرارة أو البرودة ؛ مثل الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟
قال : تسجد على بعض ثوبك .
فقلت : ليس عليَّ ثوبٌ يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله .
قال : اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد » « 2 » .
وغير ذلك من الأخبار المشتملة على جواز السجدة عند الضرورة ، فلو لم تكن السجدة عليه ممنوعةً ، لكان ينبغي أن ينبّه على شرطيّة ما يسجد عليه حتّى عند الضرورة .
كما قد يؤيّد ما ذكرناه ، ويصير صراحته شاهد جمع في المقام ، ما رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 11 .
( 2 ) المستمسك : 5 / 501 .