تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
واستئنافها ، مجرى السجود على النجاسة ، ومعلوم أنّ أحداً لا ينتهي إلى ذلك ) . حيث أنّه لا يناسب الاستدلال في الأحكام بالتشبيه بالنجاسة ، ولعلّه أراد الإجابة وفقاً على مذاق الخصم . وممّا يؤيّد ذلك‌أنّه رحمه الله بنفسه ذهب‌إلىعدم‌الجواز في « الجمل » و « المصباح » و « الانتصار » ، بل في الأخير من كتبه دعوى الإجماع على عدم الجواز . فجميع ذلك يؤيّد ما ادّعيناه ، واللَّه العالم . فالآن نصرف عنان الكلام ، إلى ملاحظة الأخبار الدالّة على المنع تصريحاً أو تلويحاً وهي أخبار عديدة : منها : ما ورد في صحيحة هشام « 1 » من استثناء الجواز ، بقوله : « إلّا ما اكل أو لبس » . ومنها : الأخبار المروية عن حمّاد بن عثمان « 2 » ، والأعمش « 3 » ، وأبي العبّاس « 4 » من التصريح باستثناء القطن والكتّان ، مع أنّهما مشهوران عرفاً للّبس كما لا يخفى . ومنها : الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ، فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، الحديث » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 3 .