شرح
واستئنافها ، مجرى السجود على النجاسة ، ومعلوم أنّ أحداً لا ينتهي إلى ذلك ) .
حيث أنّه لا يناسب الاستدلال في الأحكام بالتشبيه بالنجاسة ، ولعلّه أراد الإجابة وفقاً على مذاق الخصم .
وممّا يؤيّد ذلكأنّه رحمه الله بنفسه ذهبإلىعدمالجواز في « الجمل » و « المصباح » و « الانتصار » ، بل في الأخير من كتبه دعوى الإجماع على عدم الجواز .
فجميع ذلك يؤيّد ما ادّعيناه ، واللَّه العالم .
فالآن نصرف عنان الكلام ، إلى ملاحظة الأخبار الدالّة على المنع تصريحاً أو تلويحاً وهي أخبار عديدة :
منها : ما ورد في صحيحة هشام « 1 » من استثناء الجواز ، بقوله :
« إلّا ما اكل أو لبس » .
ومنها : الأخبار المروية عن حمّاد بن عثمان « 2 » ، والأعمش « 3 » ، وأبي العبّاس « 4 » من التصريح باستثناء القطن والكتّان ، مع أنّهما مشهوران عرفاً للّبس كما لا يخفى .
ومنها : الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ،
فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، الحديث » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 3 .