تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
مع ملاحظة ما سيأتي من أخبار كثيرة دالّة بالصراحة أو بالتلويح على عدم جواز السجود على القطن والكتّان . وأمّا حمل الخبرين على الجواز ، بالنظر إلى شجر القطن والكتّان ، أو بالنسبة إلى قبل الجفاف ، أو إلى قبل الغزل والنسج ، أو السجود بغير الجبهة ، أو الضرورة التي تؤدّي إلى الهلكة ، فلا ينافي وجود الضرورة المبيحة المجوّزة . لا يخلو عن بُعد من ظاهر الخبرين ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر المقصود ممّا ورد في الخبر المروي عن ياسر الخادم ، قال : « مرّ بي أبو الحسن عليه السلام وأنا اصلّي على الطبري ، وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه ، فقال : ما لكَ لا تسجد عليه ، أليس هو من نبات الأرض » « 1 » . من احتمال كونه للتقية ، لكون المروي عنه هو الإمام الهادي عليه السلام ، إن سلّمنا كون المراد من الطبري هو ثياب تُعمل في طبرستان ، على ما في « الوافي » نقلًا عن « الاستبصار » للشيخ قدس سره ، وأمّا بناءً على نقل « كشف اللِّثام » نقلًا عن « المقنع » فإنّه صريح في كون الطبري ممّا لا يلبس ، وعن مولانا التقي عليه السلام فإنّ المراد من الطبري هو الحصير الذي يصنعه أهل طبرستان ، فلا وجه للحمل على التقيّة ، بل كان الخبر حينئذٍ موافقاً لما دلّت عليه الأخبار المانعة ، كما لا يخفى . بل قد يظهر حال التقيّة من كلام السيّد رحمه الله واستدلاله ، إذ قال في معرض استدلاله : ( بأنّه لو كان محرّماً محظوراً ، لجرى في القبح ووجوب إعادة الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 6 .