شرح
حيث قد أورد عليهما صاحب « الجواهر » قدس سره بقوله :
( فأمّا على الأوّل منهما ، بضعف سنده بواسطة داود الصرمي ، حيث لم يثبت اعتبار حديثه ، إذ لم ينصّ على توثيقه بل ولا على مدحه بنحوٍ يعتدّ به ) .
بل ونحن نزيد عليه ، بكون الصنعاني في الخبر الثاني أيضاً مهملٌ ، خصوصاً مع ملاحظة إعراض الأصحاب عنهما ، حيث لا عمل من الأصحاب بهما حتّى تنجبر ضعفهما ، فكيف يمكن الاعتماد عليهما في رفع اليد عن الأخبار المعارضة ؟ !
مضافاً إلى أنّ العامّة متّفقون على جواز السجود على القطن والكتّان .
فمع ملاحظة ذلك ، يمكن التريّث في الأخبار المجوّزة الصادرة عن أبي الحسن الثالث ، وهو الإمام عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام ، حيث كان عصره من العصور التي انتشرت فيها غلوّ العامّة ، وقد لاقى من ذلك أذىً شديداً ، فلا يبعد مع ملاحظة ذلك ، خاصّة وأنّ بعض أحاديثه بصورة المكاتبة ، حيث كان ذلك أقرب بالتقيّة من غيرها .
بقي أنّه كيف يمكن توجيه الخبر مع ملاحظة ما ورد فيه من قوله : ( بغير تقيّة ) ، فكيف يمكن حمله على التقيّة ، كما أشار إليه المحقّق في « المعتبر » ؟
ولكن يمكن أن يُجاب عنه ، بأنّ مراد السائل من سؤاله في مورد ( لا تقيّة فيه ) أي ليس عنده من يخالفه في ذلك ، فلا ينافي كون بيان الحكم الواقعي خصوصاً بصورة الكتابة مورداً للتقيّة ، حيث يحتمل أن تقع الرسالة بيد المخالف ويؤدّي إلى أن يعاقب عليه السائل أو عامّة المؤمنين ، بل الإمام أيضاً ، خصوصاً