شرح
معلوماً ، لأجل تغطية الحصر بالسيور الذي كان معمولًا من الجلود التي لايصحّ السجود عليها ، بخلاف ما لا يكون كذلك كما هو الغالب ، حيث إمّا أن لا يكون مفتولًا إلّابالخيوط التي تصحّ دون السيور ، أو برغم أنّه مصنوع بعض أجزاءه من السيور لكنّها غير ظاهرة ، لتغليب قسمة الحصر عليها ، بحيث تقع الجبهة على الخوص والسعف ، كما عليه صاحب « الجواهر » و « الحدائق » .
وعليه ، يحمل إطلاق الجواز في كلام الشيخ في « المبسوط » ، بل قد يستظهر الجواز من الخبر المروي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام :
« قال : لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلّاالتمرة » « 1 » .
وأيضاً الخبر المروي عن حسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ذكر أنّ رجلًا أتى أبا جعفر وسأله عن السجود على البوريا والخصفة والنبات ، قال : نعم » « 2 » .
لوضوح أنّ حال البوريا والخصفة التي تفتل من سعف النخل أو غيره ، يكون مثل الحصر ، فيكون حكمها حكمه من الجواز ، إذا كان قسمة ما يصحّ على ما يعتبر في السجدة موجوداً .
والمسألة واضحة ، ولا تحتاج إلى مزيد بيان .
ولكن الذي يحتاج إلى التحقيق ، هو أصل استثناء الملبوس من القطن والكتّان ، وأنّه هل المستفاد من النصوص ، عدم جواز السجدة على مثل القطن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 1 .