تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
وقال في « الجواهر » : ( لا ينبغي الإشكال في الجواز ، إذا كان محلّ الجبهة ممّا يعتبر في السجود من غير المعتاد ، وفي العدم إذا لم يكن كذلك ) . وكلام صاحب « الجواهر » في نفسه متين ، لكنّه لا يناسب مع ما ذكره العلّامة ، لأنّ المراد من الممزوج بالمعتاد ظاهراً ، هو ما لا يتميّز معتاده عن غيره ، وفيه : قد يشكل في لا ما يكون ممتازاً ، حتّى قيل بما قال به في المزج ، بما قد ذكرناه ، فلايخلو عن إشكال كما قد يتأيد ذلك بالخبر الوارد حول الزجاج ، حيث أنّه يصنع من الملح المعتاد والرمل غير المعتاد ، ومع ذلك قد منع عن السجود عليه . ولكن قد يتمسّك للمنع بما هو المحكي عن « فقه الرضا » من النهي عن السجود على حُصُر المدينة ، لأنّ سيورها مصنوعة من جلود « 1 » . وأيضاً بالخبر المروي عن عليبن الريان ، قال : « كتب بعض أصحابنا إليه ، بيد إبراهيم بن عتبة يسأله - يعني أبا جعفر عليه السلام - عن الصلاة على الخمرة المدنية ؟ فكتب : صلِّ فيها ما كان معمولًا بخيوطه ، ولا تصلِّ على ما كان معمولًا بسيوره » « 2 » . بناءً على أنّ المراد من الصلاة جهة سجودها . ولكنّه غير وجيه ، لأنّه محمول على ما لا يكون ممّا يصحّ السجود عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يُسجد عليه ، الحديث 7 .