شرح
بل ربما يمكن أن يُقال بعدم إطلاق الثمرة لمثل الحنظل والشوك إلّامجازاً ، لعلاقة المشابهة وضيق الخناق .
هذا ، فضلًا عن بُعد حمل إطلاق المأكول في الدليل الأوّل ، على خصوص الثمرة ، لإطلاق فتاوى الأصحاب ، المعتضدة بظاهر صحيحة هشام ، المشتملة على التعليل القاضي بإناطة المنع بالمأكولية لا بكونه ثمرة .
الفرع الثالث : لا إشكال في المنع عن السجود فيما كان مأكولًا بحسب العادة والعرف ، ولكن الذي ينبغي أن يبحث عنه ، أنّ ما كان مأكولًا عاديّاً لشخص أو لصنف خاصّ دون صنف آخر ، أو في فصل من الفصول دون فصل ، أو في محلٍّ دون محلّ ، فهل يلحق جميعها بالمأكول في المنع أو لا يلحق به مطلقاً ، أو لابدّ من التفصيل في المنع بالنسبة إلى المعتاد ، أو بما كان مأكولًا دون غيره ؟ وجوه :
وقد يظهر عن بعض ، مثل المحقّق الهمداني رحمه الله ، اختيار الثالث ، حيث قال :
( نعم ، لو صار مأكولًا عاديّاً لشخص أو صنف ، من غير أن يصدق عليه في العرف اسم المأكول ، أمكن أن يُقال بالمنع عنه ، فيخصوص من صار مأكولًا له ، إذ لا يبعد أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من النهي عن السجود على ما أُكل ، أعمّ ممّا كان كذلك في العرف ، أو بالنظر إلى حال المصلّي ، كما ربما يناسبه التعليل الوارد في صحيحة هشام المتقدِّمة ، بل قد يؤيّده المرسل المروي عن كتاب « تحف العقول » .
وهذا موافق لفتوى كثير من الفقهاء كالعلّامة في « التذكرة » و « جامع