شرح
المقاصد » و « فوائد الشرايع » و « المسالك » و « المدارك » وغيرها ، حيث جعلوا ملاك المنع شيوع الأكل في بعض البلاد ، بل قالوا : ( إذ لا يطرد أغلبيّة أكل شيء في جميع الأقطار ، فإنّ الحنطة مثلًا لا تؤكل في بعض البلاد إلّانادراً ) .
فلازم كلام هذه الثلّة من الفقهاء هو المنع إذا صدق عليه المأكول عند بعض ، أو في فترة دون أخرى ، حتّى لو تبدّل ممّا لم يعتد أكله إلى المعتاد بأكله ، فإنّه لا يجوز السجود عليه .
خلافاً لظاهر كلام صاحب « الجواهر » وتصريحه ، حيث قال :
( الظاهر المنساق إلى الذهن ، سيما مع التعليل ، أنّ المراد ممّا أكل أو لبس ، الإشارة إلى ما في أيدي الناس من المآكل والملابس ، لا أنّ المراد التعليق على الاعتياد وعدمه ) .
والذي يخطر بالبال ، هو ما كان مأكولًا عند جماعة من الناس ممّا يصدق عليه عنوان المأكول عرفاً ، لا أن يكون مأكولًا لشخص أو شخصين ونظائرهما ، حيث لا يصدق عليه المأكول عرفاً ، كما يظهر ذلك من تعليل صحيحة هشام ، حيث قد عبّر عن الممنوع من السجود عليه ما عدّ مأكولًا لأبناء الدُّنيا .
فالاعتياد الحاصل عند جماعة أو في فصلٍ من الفصول ، أو في زمان ، يوجب صدق المأكولية ، فلايجوزالسجود عليه ، بل لا يبعد عدمالجواز عند المرور بقوم كان المعتاد عندهم كونه مأكولًا ، لصدق العادة والعرف على مثل ذلك .
وممّا يمكن الاستشهاد والتأييد لما ذكرناه ، الخبر الذي رواه صاحب « تحف العقول » والوارد فيه كون الشيء معدوداً من غذاء الإنسان في مطعمه أو