شرح
لكلّ ما أنبتت الأرض إلّاالمأكول والملبوس ) ، حيث يستفاد من جملة الإثبات والنفي الحصر ، بمعنى حصر الجواز في خصوص ما عدا المأكول والملبوس ممّا أنبتت الأرض ، ولو كانت ثمرة .
كما أنّ مفاد دليل آخر دلّ على قوّة جواز السجود على كلّ نباتٍ لا تعدّ من الثمار - كما هو مفاد الخبر المنقول في « تحف العقول » وغيره ، مثل خبر محمّد بن مسلم على روايةٍ - هو جواز السجود على غير الثمار ولو كان مأكولًا ، إذا كانت من نبات الأرض ، فينحصر الاستثناء في خصوص الثمرة مطلقاً ، أي ولو كانت غير مأكولة .
فلازم الحصرين هو وقوع التعارض في المأكول من غير الثمرة ، حيث حكم فيه بالجواز بمقتضى كونه من غير الثمرة ، فيدخل في المستثنى منه الثاني ، وعدم الجواز بمقتضى كونه داخلًا في المستثنى في الدليل الأوّل ، وكذلك في مثل الثمرة الغير المأكولة ، حيث يجوز السجود عليها ، لدخولها في المستثنى منه من الدليل الأوّل ، لكونها غير مأكول ، وعدم الجواز لدخولها في المستثنى من الدليل الثاني ، فلا مناص إلّارفع اليد إمّا عن الحصر المستفاد من الاستثناء ، وارتكاب تخصيص آخر في الجواز من الدليل الأوّل ، بأن يكون الخارج من المستثنى أحد الأمرين من كونه مأكولًا أو ثمرة ، ولو غير مأكول .
أو حمل المستثنى في الدليل الثاني على الثمرة المأكولة ، فيبقى التخصيص في الانحصار ، ويرجع الدليل الثاني إلى مفاد الدليل الأوّل ، وهذا هو الأولى ، لانصراف عنوان الثمرة إلى المأكولة عرفاً .