شرح
و « التحرير » و « الموجز » جواز السجدة على الحنطة والشعير ، معلّلًا بأنّ القشر الذي ليس بمأكول ، حاجزٌ بين المأكول والجبهة ، والسجود واقع عليه ، ولا نهي عنهما في هذا الحال لأنّهما غير مأكولين .
وأشكل عليه الشهيد في « الذكرى » بجريان العادة بأكلهما غير منخولين ، وخصوصاً الحنطة ، وخصوصاً في الصدر الأوّل .
ولا يخفى ما في كلامهما من الإشكال ، لوضوح أنّ صدق عنوان المأكول أو الملبوس ، ليس على نحو صدق المشتقّ على معنونه ، لوضوح أنّه إذا لوحظ ذلك فإنّه لا يصدق عنواني المأكول أو الملبوس إلّابعد المضع والازدراد ، أو بعد صيرورة الشيء لباساً أو كسوةً ، لا قبل ذلك ، مع أنّا نرى أنّ العرف يطلق هذا الوصف على مثل الحنطة والشعير والأرّز ، حتّى فيما يحتاج إلى معالجة صناعية كالطبخ والشوي في المأكول ، أو النسج والغزل في الملبوس ، أو التي تحتاج إلى معالجة طبيعيّة كالنموّ والنضج ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الموجود في رواية هشام بن الحكم ، بقوله : ( لأنّ أبناء الدُّنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ) ، فإنّ هذا العنوان ينطبق على مثل الحنطة قبل الطحن والطبخ ، وعلى القطن الملبوس قبل النسج والغزل ، كما لا يخفى .
وعليه ، فالمراد من المأكول والملبوس ، هو الأعمّ من الفعليين والقوّة القريبة إلى الفعليّة .
بل لا يبعد دعوى صدق المأكول على الثمرة التي لم تنضج بعدُ ، مثل الثمرة قبل أوان نضجها ، حيث أنّه عند العرف يطلق عليها الثمرة ، وقد جاءت الإشارة