شرح
ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولًا ، كالخبز والفواكه .
ذلك ممّا لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عليه صريح الإجماع المنقول والمعتضد بنفي الخلاف ، ووجدانه مستفيضٌ أو متواتر كالنصوص ، بل في « الجوهر » يمكن دعوى ضروريّته عند المتشرّعة الإماميّة فضلًا عن علمائها .
فلا بأس بذكر النصوص الدالّة على المنع ، وهي أخبار عديدة صحيحة الاسناد وتامّة الدلالة :
منها : صحيحة هشام بن الحكم ، أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام :
« أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ؟
قال : السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلّاما اكل أو لبس .
فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟
قال : لأنّ السجود خضوع للَّهعزّوجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يُؤكل ويُلبس ، لأنّ أبناء الدُّنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّوجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدُّنيا الذين اغترّوا بغرورها .
قال : السجود على الأرض أفضل ، لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع للَّه عزّوجلّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 9 .