تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال عليّ عليه السلام : يجوز التيمّم بالجصّ والنورة ، ولا يجوز بالرماد ، لأنّه لم يخرج من الأرض ، الحديث » « 1 » . ومثله الخبر المروي في « الجعفريات » « 2 » . بل يستفاد من تلك الأحاديث ، عدم جواز السجود على الرماد الحاصل والناتج من النبات ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل في « كشف اللِّثام » كأنّه لا خلاف فيه ، والوجه في ذلك ما عرفت من خروجه عن حقيقة الأرض واسمها بالاستحالة ، وعليه فظهور الخبر مفيد لذلك إذا كان نجساً وعدّت الاستحالة من المطهّرات . فما يفهم من الفاضلين من التردّد فيه ، حيث قد نسب المنع إلى الشيخ الذي يستفاد من نسبته إليه نوع تردّد ما ، يكون في غير محلّه . بل لا يبعد القول بعدم الجواز في الأرض المستحيلة المذابة ، إن صدق عليه عرفاً كونه من الرماد ، لكن في صدقه إشكالٌ ، إذ أنّ أحجار الجبال عندما تنصهر نتيجة لحرارة البركان المتصاعدة ، لا تنقلب رماداً ، وإن احترقت احتراقاً شديداً ، بل بعد أن تبرد تنقلب إلى أحجار بركانية سوداء كالفحم . نعم ، لا يبعد القول بجواز السجود على الفحم ، كما عليه صاحب « الجواهر » ، ولذلك لا يصير المتنجّس منه طاهراً بذلك ، لعدم صدق الاستحالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 4 .