شرح
عليه بالذوبان .
وكيف كان ، فإنّ الحكم من الجواز وعدمه يدور مدار الموضوع ، وهو صدق الاستحالة بصيرورته رماداً ، واللَّه العالم .
نعم ، قد يشكل جواز السجدة على الفحم غير الحجري ، المصنوع من النبات ، بخلاف الفحم الحجري حيث أنّ جواز السجدة عليه لأجل صدق اسم الأرض عليه ، إلّاأن يدّعى الانصراف عن مثل هذه الأرض .
هذا ، بخلاف ما لو تبدّل الخشب وصار فحماً ، حيث أنّه يخرج عن عنوان الأرض بصيرورته خشباً ونباتاً ، ولذلك لا يجوز التيمّم به ، لعدم صدق الصعيد عليه .
ولكن لمّا كان باب السجدة أوسع من باب التيمّم ، لأنّه قد أجيزت السجدة على ما أنبتت الأرض دون التيمّم ، فلا يخرج عن جواز السجود عليه بصيرورته خشباً ونباتاً غير مأكولين ، فإذا صار الخشب فحماً ، فلا يصدق حينئذٍ عرفاً أنّه خشب أو ما أنبتت الأرض ، ولذلك لا يجوز السجدة عليه ، وبناءً عليه قال صاحب « الجواهر » : ( نعم قد يتردّد في الفحم ، وكيف كان ، جواز السجدة على الفحم من الخشب مشكل جدّاً ) .
ولذلك ذهبنا في تعليقتنا إلى ما ذهب إليه صاحب « العروة » ووافقناه على عدم الجواز .
نعم لا يبعد الحكم بالجواز في الفحم الحجري ، ووجه الافتراق أنّ الملاك في الجواز وعدمه ، ليس مجرّد حصول الاستحالة وعدمها - كما هو كذلك في