تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الاحتمال الأوّل ، واللَّه العالم . وأمّا النورة : وهي كما في « المنجد » : ( الحجر الكلس ، ثم‌ّغلب على اختلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ، ويستعمل لإزالة الشعر ) . انتهى كلامه . فالنورة بالمعنى المستعمل في الثاني ، لا يجوز السجود عليه ، لاختلاطه بما لا يجوز السجود عليه من زرنيخ أو رماد ونحوهما . كما لا يجوز السجود على الساروج ، وهو كما فسّره صاحب « الوافي » بقوله : النورة باخلاطها فارسي معرّب ؛ عبارة عن النورة المختلط بالغير ، وكان ممّا تعورف عليه في قديم الأيّام استعمال الساروج لطلي الحياض ليمنع عن نفوذ الماء ، وكانوا يخلطون بياض البيض والرماد والحجر الكلس ، وبعد صيرورته معجوناً يطلون به جدار الحياض ومنابع الماء ، وهو ممّا لا يجوز السجود عليه ، لأجل تركيبه ممّا لا يجوز ، ولذلك ورد في الخبر الذي رواه محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « لا يسجد على القفر ولا على القير ولا على الساروج » « 1 » . وهو لا يفيد عدم جواز السجود على النورة بالمعنى الأوّل ، حيث كان من قبيل الحجر في الجصّ ، غاية الأمر أنّه مطبوخ ، والمنع عن السجدة عليه ، كان لأجل خروجها بعد الطبخ عن اسم الأرض ، وقد عرفت الإشكال في الجصّ الذي هو أيضاً مثله .
هامش
( 1 ) وسائل‌الشيعة : صدره فيالباب‌الأوّل وذيله في 17 من‌أبواب مايسجدعليه ، الحديث 1 في كلا البابين .