شرح
بالحكم ، لما ترى من اختلاف مضمون ما صدر عن معاوية بن عمّار فقد جاء في الرواية الأولى والثانية الحكم بجواز السجدة في السفينة ، أو الحكم بجوازها مطلقاً ، بخلاف روايته الثالثة حيث لم يذكر فيه إلّاأصل الصلاة ، حيث يحمل على جهة السجدة ، وهذا دليلٌ على اضطراب في المتن ، في الجملة .
نعم ، والذي يدلّ على جواز السجدة على القير من دون هذا الإشكال ، هو مدلول الخبر المروي عن إبراهيم بن ميمون ، وحديث آخر نقله صاحب « مصباح الفقيه » عن كتاب « المسائل لعليّ بن جعفر » ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الرجل هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير ؟ قال :
لا بأس » « 1 » .
حيث لا يبعد كون المراد هو جواز السجدة عند الضرورة ، المناسبة مع السفينة ، بأن لا يكون مع المصلّي شيئاً يصحّ السجود عليه ، كما يومي إلى ذلك ما في حديث عليّ بن جعفر من قوله : ( هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير ) من ذكر الإجزاء في خصوص السفينة دون الجواز بصورة الإطلاق ، مع انضمام خبر آخر رواه إبراهيم بن ميمون حيث ورد فيه عنوان السفينة والجواز فيه مطلقاً ، حيث لا يبعد أن يكون المراد منه ما لا يصحّ السجود عليه في حال الاختيار ، مضافاً إلى ضعفه من جهة الجهل بحال إبراهيم بن ميمون .
فمن جميع ما ذكرنا ، يقوى الأمر بأن نحمل الأخبار المجوّزة على الضرورة أو التقيّة بعدها ، أو السجود بغير الجبهة ، لكنّهما أضعف بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 .