تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
بخلاف ما جاء في حديث آخر لمعاوية بن عمّار : « أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة على القار ، فقال : لا بأس به » « 1 » . حيث أنّ دلالته على الجواز منوطة على أن يكون المراد من الصلاة هو سجدتها لا نفس الفريضة ، إذ لا وجه لتوهّم النهي والمنع في أصله . فمقتضى الجمع بين الطائفتين يكون بأحد الأمرين : إمّا الجمع في الهيئة ، كما مال إليه « الوافي » وصاحب « المدارك » ، بحمل أدلّة الجواز على الكراهة بملاحظة أدلّة المنع . أو الجمع بنحوٍ آخر ، وهو حمل المجوّز على حال الضرورة ، أو التقيّة ، كما يظهر من صاحب « الجواهر » و « الوسائل » والمحقّق الداماد وغيرهما . والظاهر كون الثاني أولى لوجوه : أوّلًا : لاعتبار الأخبار المانعة سنداً . وثانياً : موافقته للشهرة لولا الإجماع . وثالثاً : عدم ما يدلّ على الجواز بالصراحة في جميع هذه الأخبار ، إذ أنّ حديث منصور ليس فيه بيان حكم جواز السجدة عليه ، لأنّه لم يذكر فيه إلّاكونه من نبات الأرض ، فلا بأس أن يدلّ عليه بصورة الإطلاق فيقيّد نباتيّته بواسطة تلك الأخبار بما كان من قبيل الأشجار دون غيره ، فلا يكون هذا الحديث معارضاً للأخبار المانعة . هذا ، مع أنّ التدقيق في الأخبار المجوّزة يوصلنا إلى ما لا يطمئن الفقيه
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .