شرح
السفينة حيث أنّ أرضيّة السفينة مطليّة بالقير عادةً ، ولا يجوز السجود عليه ، وعدّ المنع مفروغاً عنه في ارتكاز السائل ، حيث أشار بنفسه إلى أخذ المدرة معه واستصحابها فيها .
فهذه جملة ما دلّت على المنع .
مضافاً إلى إمكان تأييد المنع بأخبار العامّة ، وبأنّ العرف لا يعدّه من الأرض قطعاً .
وأمّا كونه من نبات الأرض ، فهو منوط على بيان المراد من النبات ، حيث أنّه قد يُطلق النبات على مطلق ما ينبت من الأرض ، ولو لم يكن من الجسم النامي ، حتّى يشمل مثل الجمادات ، ولعلّ منه ما ورد في قوله تعالى : « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اْلأَرْضِ نَباتاً » « 1 » ، وكذا في قوله تعالى في قصّة مريم : « وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً » « 2 » .
وقد يُطلق على مثل الجسم النامي في مقابل الجماد والحيوان ، كالبقول والأشجار والحشيش .
والظاهر أنّ المراد من النبات الوارد في الأحاديث الواردة في بيان ملاك الجواز هو القسم الثاني منه ، فيصير القير غير جائز السجدة عليه ، إذا لم يصدق عليه الأرض .
ولكنّ المستفاد من بعض الأخبار الواردة في المقام والدالّة على الجواز ، أنّ المراد من النبات هو الأوّل ، وهو كما في الخبر المروي عن منصور بن حازم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 7 .